الفيض الكاشاني
254
معتصم الشيعة في أحكام الشريعة
وقد روى في التهذيب « 1 » بعدّة روايات أنّ الوضوء بعد الغسل بدعة ، وفي بعضها أنّ الوضوء قبل الغسل وبعده بدعة . ويدلّ على ذلك أيضاً الأخبار الصحيحة المستفيضة المتضمّنة لوجوب الغسل على ذات شيء من الدماء الثلاثة ، حيث لا إشعار في شيء منها على وجوب الوضوء معه بوجهٍ ، مع أنّها واردة في مقام البيان ، كصحيحة الحسين بن نعيم الصحّاف عن الصادق عليه السلام حيث قال : « فَإِنِ انْقَطَعَ الدَّمُ عَنْهَا قَبْلَ ذَلِكَ ، فَلْتَغْتَسِلْ ، وَلْتُصَلِّ » « 2 » . وصحيحة ابن سنان عنه عليه السلام حيث قال : « الْمُسْتَحَاضَةُ تَغْتَسِلُ عِنْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ ، فَتُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ ، ثُمَّ تَغْتَسِلُ عِنْدَ الْمَغْرِبِ ، فَتُصَلِّي الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ ، ثُمَّ تَغْتَسِلُ عِنْدَ الصُّبْحِ ، وَتُصَلِّي الْفَجْرَ » « 3 » ، وصحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام حيث قال : « وَتُصَلِّي كُلَّ صَلَاةٍ بِوُضُوءٍ مَا لَمْ يَنْفُذِ الدَّمُ ، فَإِذَا نَفَذَ « 4 » ، اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ » « 5 » ، وصحيحته أيضاً حيث قال : « فَإِنْ جَازَ الدَّمُ الْكُرْسُفَ ، تَعَصَّبَتْ ، وَاغْتَسَلَتْ ، ثُمَّ صَلَّتْ » « 6 » إلى غير ذلك من الأخبار . [ الاستدلال على عدم ]
--> ( 1 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 140 ، ح 85 و 86 و 87 . ( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 95 ، ح 1 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 168 ، ح 54 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 140 ، ح 10 ؛ الوسائل ، ج 2 ، ص 284 ، ح 2150 . ( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 90 ، ح 5 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 171 ، ح 59 ؛ الوسائل ، ج 2 ، ص 372 ، ح 2393 . ( 4 ) . في النسخ « نفذت » ، وما أثبتناه من المصدر . ( 5 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 169 ، ح 55 ؛ الوسائل ، ج 2 ، ص 375 ، ح 2398 . ( 6 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 99 ، ح 4 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 173 ، ح 68 ؛ الوسائل ، ج 2 ، ص 373 ، ح 2394 .